كيوتو مدينة ساحرة حقًا. كلما رأيتُ مناظر الخريف الخلابة التي ينشرها مدونو السفر اليابانيون الذين أتابعهم، تمنيتُ بشدة أن أخطط لرحلة إليها. وأخيرًا، سنحت لي الفرصة للاستمتاع بجمال أوراق الخريف كما يحلو لي. لكنّ أكبر ما كان يُقلقني قبل الرحلة هو: أي كاميرا أستخدم لتوثيق كل لحظة لا تُنسى؟
نعم، لقد اخترت السفر مع كاميرا نيكون D7100 الخاصة بي حتى أتمكن من التقاط أكبر عدد ممكن من مواقع أوراق الشجر الخريفية الشهيرة في كيوتو ومشاركتها مع الجميع!
كما ذكرتُ سابقاً، بعد انضمامي إلى عائلة نيكون، ورغم استخدامي لكاميرتي لمدة ست سنوات، لم تعد بعض وظائفها كافية لتوثيق رحلاتي. في العام أو العامين الماضيين، أطلقت العلامات التجارية الكبرى مجموعة كبيرة من كاميرات SLR عالية الجودة، لكل منها ميزاتها الفريدة وجمهورها من المتحمسين. لطالما كنتُ أُراقب عن كثب، جزئياً بسبب صعوبة تغيير الأنظمة، وجزئياً لأنني معتاد على دقة ألوان كاميرتي D80 وأخشى ألا تُعجبني دقة ألوان الكاميرات الأخرى. مع أنني أستطيع تعديل الألوان في مرحلة ما بعد المعالجة، إلا أنني لا أرغب في قضاء وقت طويل في تحرير الصور بعد يوم حافل بكتابة المقالات ومشاركتها. لذلك، أولي اهتماماً بالغاً لدرجة اللون وجودة الصورة.
كانت رحلتنا الأولى إلى اليابان رحلة عمل في عام ٢٠٠٧. أتذكر جيدًا أننا انطلقنا في الخامس عشر من نوفمبر في رحلة استغرقت خمسة أيام وأربع ليالٍ. مع ذلك، لم نتمكن من رؤية سوى القليل من أوراق الخريف وهي تتحول إلى اللون الأحمر آنذاك. مقارنةً بالصور الجميلة التي شاركها صديقاي فيا ورولا، كان علينا الانتظار أسبوعًا كاملًا لنحظى بأفضل وقت لمشاهدة ألوان الخريف. لذلك، عندما خططت لهذه الرحلة، غامرت بناءً على تلك التجربة. لحسن الحظ، عندما وصلنا إلى كيوتو، أنعم علينا الطقس بألوان الخريف الزاهية في كل مكان. وبينما كنت أنظر إلى طبقات أوراق الشجر الملونة، كنت أقول لنفسي، تمامًا مثل السياح اليابانيين: "يا له من جمال!"
بالعودة إلى الموضوع الرئيسي لهذه المراجعة، دعوني أولاً أشرح بإيجاز منهجي. آمل أن يكون هذا بمثابة مرجع لمن يفكرون في شراء كاميرا DSLR. تركز هذه المراجعة لكاميرا نيكون D7100 على أربعة جوانب، وهي الأكثر استخدامًا في التصوير والتسجيل أثناء السفر إلى الخارج. سيساعدك هذا على تحديد ما إذا كانت تلبي احتياجاتك في الحياة اليومية وتوثيق رحلاتك! ^0^
مراجعة كاميرا نيكون D7100 - الجزء الأول: مراجعة الطعام
لم يعد الكثيرون اليوم يستخدمون المدونات كمنصة أساسية لتوثيق ومشاركة حياتهم. بدلاً من ذلك، اعتادوا على التقاط الصور بهواتفهم الذكية وتحميلها فوراً لمشاركتها مع الأصدقاء والعائلة. ومع ذلك، عند الاستمتاع بوجبة شهية في الخارج أو التقاط صور عائلية، ما زالوا يفضلون استخدام كاميرا DSLR. لكن غالباً ما يكون التحكم في إضاءة المطعم هو الأصعب! فقد تكون صفراء أو بيضاء أو حتى خافتة جداً. فكيف يمكنك التقاط الألوان المناسبة في صورك؟ إلى جانب فهم درجة حرارة اللون وتوازن اللون الأبيض، عليك أيضاً معرفة كيفية ضبط توازن اللون الأبيض في إعدادات كلفن في كاميرتك، ومن خلال الممارسة المستمرة، تعلم اختيار مصادر الإضاءة المناسبة.
مع ذلك، لا أفضل ضبط توازن اللون الأبيض يدويًا عند التقاط الصور، خاصةً وأن الضبط اليدوي يمثل تحديًا للجميع. لذا أعتقد أن ميزة كاميرا نيكون D7100 تكمن في دقة توازن اللون الأبيض فيها. أثناء التصوير، اخترتُ فقط "توازن اللون الأبيض التلقائي 1" و"توازن اللون الأبيض التلقائي 2" للحفاظ على درجات الألوان الدافئة في المشهد. أنا راضٍ تمامًا عن درجات الألوان في صور الطعام والشراب التي التقطتها خلال رحلتي إلى اليابان.
※ مراجعة الطعام: آمل أن أري الجميع كيف تعمل كاميرا نيكون D7100 مع الضوء الأصفر والدافئ.

[مهلاً~ أليس من المفترض أن يكون هذا عن مشاهدة أوراق الخريف في اليابان؟ لماذا توجد كرات التابيوكا المحشوة؟]
[آه! هذه صور لأطعمة تايوانية التقطتها قبل مغادرة البلاد، للمقارنة قبل سفري إلى الخارج!] ^^b

▲ عند تصوير الفطائر، كنت قلقة قليلاً من أن يبدو اللون غريباً (لأن الكثير من ضوء الشمس كان يتدفق من النافذة)، لكن النتيجة كانت جيدة جداً!



▲ هذه المرة، في محل الكوشيكاتسو (أسياخ مقلية) في أوساكا، على الرغم من أن الإضاءة الداخلية كانت بيضاء، إلا أن الطعام نفسه كان أصفر اللون. أعتقد أن كاميرا نيكون D7100 تعاملت مع الأمر بشكل ممتاز.

[مرحباً، ماكدونالدز؟!]
[أجل! انخفض الين أخيرًا إلى 0.294، لكن ما زلنا بحاجة إلى توخي الحذر بشأن طعامنا!]^^b


▲ تم تقديم كل من نودلز الحنطة السوداء والروبيان المقلي تحت إضاءة صفراء غالبة في المتجر. مع ذلك، اخترتُ توازن اللون الأبيض التلقائي. ما رأيك بألوان الصور؟
مراجعة كاميرا نيكون D7100 - الجزء الثاني: طقس مشمس جزئياً مع زخات مطر متفرقة
خلال رحلتي إلى اليابان، كان الطقس في كيوتو متقلبًا تمامًا كما يوحي العنوان: "مشمس في الغالب مع زخات مطر متفرقة". أردتُ اختبار قدرة كاميرا نيكون D7100 على التقاط المناظر الطبيعية في مختلف الظروف الجوية. وكما ترون في الصور أدناه، تبدو الصور رائعة مهما كان الطقس جيدًا. حتى ألوان غروب الشمس خلابة. تتميز الكاميرا بدقة ألوانها المُرضية، وليست زاهية بشكل مفرط (ملاحظة: تحتوي الكاميرا على نطاق واسع من خيارات ضبط درجة لون الصورة؛ يمكن لمن يفضلون الألوان الزاهية والتشبع العالي ضبطها من القائمة). بالإضافة إلى ذلك، تتميز أوراق القيقب وأوراق الجنكة بألوانها الغنية. تجدر الإشارة إلى أن العديد من كاميرات العلامات التجارية الأخرى قادرة أيضًا على التقاط ألوان غنية.
لكنني آمل أن تلاحظوا أن بعض هذه الصور التُقطت في أيام غائمة، وذلك لاختبار قدرة كاميرا D7100 على التعامل مع ظروف الإضاءة المنخفضة، وما إذا كانت الصور ستظهر باهتة. شخصياً، أعجبتني صورة حديقة الشاي كثيراً. بعد معاينتها، أعجبتني مناظر الجبال مع الضباب الخفيف، وتدرجات اللون الأخضر المختلفة لأشجار الشاي في المقدمة. يعجبني هذا الأسلوب كثيراً.
※ راجع الصور في ظروف جوية مختلفة



▲ المنظر الصباحي الجميل الذي رأيته عندما سجلت دخولي إلى فندق أوساكا.

▲ تتميز جودة الصورة ودرجة اللون في كاميرا نيكون D7100 بلمسة تشبه إلى حد ما كاميرا D80!


▲ تم التقاط هاتين الصورتين خلال فترة كان فيها الطقس مشمسًا وغائمًا، واستغرق الأمر وقتًا طويلاً للانتظار حتى يتم التقاط الصور.



▲ أهم ما استفدته من هذه الرحلة هو العودة بكمية وفيرة من الألوان الزاهية! جميعها مُجسّدة في الصور التالية! ^0^






▲ أثناء سيري على طول الطريق، اكتشفت وجود أوراق قيقب ملونة من الأعلى إلى الأسفل.









مراجعة كاميرا نيكون D7100 - الجزء الثالث: التصوير الليلي
عند زيارة اليابان للاستمتاع بأزهار الكرز وأوراق الخريف المتساقطة أو شارع أراشياما المضاء في ديسمبر، يُحظر استخدام حوامل الكاميرا (بما في ذلك الحوامل الأحادية) في العديد من المناطق. في هذه الحالات، يتطلب التقاط المناظر الخلابة استخدام حساسية ISO عالية وعدسة ذات فتحة عدسة واسعة! بناءً على تجربتي الشخصية، فإن حمل كاميرا كاملة الإطار مع عدسة احترافية للتصوير الليلي ليس بالأمر الصعب. فالتصوير اليدوي، إلى جانب الملاحظة الدقيقة وإيجاد نقاط صغيرة لتثبيت الكاميرا، يُمكن أن يُنتج صورًا رائعة. مع ذلك، أعتقد أن معظم الناس لا يرغبون في حمل معدات ثقيلة في كل مكان! إضافةً إلى ذلك، قد تسافر مع أطفال أو قد لا تملك ميزانية لشراء مثل هذه المعدات المتطورة.
تصل حساسية ISO المدمجة في كاميرا نيكون D7100 إلى 6400 (بحد أقصى 12800). عند استخدامها مع عدسة 18-105 مم المرفقة مع الكاميرا، والتي استخدمتها في هذه المراجعة، خلال تجربة تصوير في تايوان، اكتشفت أن أقرب مسافة تركيز للعدسة هي 45 سم. لا عجب أنني لم أتمكن من التركيز عندما قلبتها لالتقاط صورة سيلفي. خشية ألا تكون فتحة العدسة واسعة بما يكفي لتصوير أوراق الشجر المتفتحة ليلاً، سارعتُ بشراء عدسة نيكون 28 مم F1.8G عالية الجودة قبل رحلتي، وهي بالفعل رائعة!
أقترح التركيز على التقاط جوهر المشاهد الليلية بدلاً من التركيز على الجودة. الهدف هو تسجيل المشهد كما هو، بينما تُعتبر جودة الصورة والتشويش فيها ثانويين، إذ يُمكن تعديلهما لاحقًا باستخدام برامج التصوير. في جلسة التصوير هذه، استخدمتُ عدستين: عدسة 28 مم بفتحة عدسة F1.8G للصور البانورامية واسعة الزاوية، وعدسة 18-105 مم لتقريب أوراق القيقب البعيدة. كانت النتائج الإجمالية أفضل بكثير من كاميرتي القديمة D80 (وهذا أمرٌ مفهوم نظرًا لاختلاف طرازات الكاميرات)، وأخف وزنًا بكثير من عدسة 14-24 مم بفتحة عدسة F2.8 التي كنت أستخدمها آنذاك!
※ تصوير المشهد الليلي (تم الحصول على تأثير انفجار النجوم الجميل في الصورة باستخدام عدسة 28 مم F1.8G)



▲ في اليوم الأول، هرعنا إلى برج تسوتينكاكو لمشاهدة مشاهد من الدراما اليابانية هانزاوا ناوكي.




▲ بالمقارنة مع الحوت العملاق المضيء بتقنية LED في حوض الأسماك، فإن البطاريق الصغيرة واللطيفة الموجودة في المقدمة أسهل في التصوير!

▲ تم الانتهاء من تركيب أضواء شجرة عيد الميلاد في محطة كيوتو في 24 نوفمبر.




▲ كانت الإضاءة في الموقع خافتة للغاية. إذا أحضرت كاميرا رقمية عادية أو كاميرا DSLR، فلن يكون من السهل تحقيق النجاح بدون استخدام حامل ثلاثي القوائم.

▲ لقد قمتُ أيضاً بتحميل الصور أعلاه إلى ألبوم بيكاسا الخاص بي. تتضمن الصور معلومات تفصيلية.
يمكنك الرجوع إلى:http://goo.gl/17N6cI




